داود القيصري
145
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
540 - وأسماء ذاتي عن صفات جوانحي ، جوازا لأسرار بها ، الرّوح ، سرّت 541 - رموز كنوز عن معاني إشارة ، * بمكنون ما تخفي السّرائر حفّت 540 - 541 - أي : وأسماء ذاتي الحاصلة عن صفات جوانحي المضافة إليها على سبيل الجواز لحكم وإسرار إلهية جعلت الروح مسرورا بها هي كنوز علوم إلهية ومعارف حقيقة حاصلة عن إشارات الروح بمكنون ما أخفته السرائر وأحيطت بها . ( ولما كانت الأسماء مقتضية لوجود العالم ولوازمه لا الذات الإلهية ، فإنها غنية عن العالمين ، قال : ) . 542 - وآثارها في العالمين بعلمها ، وعنها بها الأكوان غير غنيّة 543 - وجود اقتنا ذكر ، بأيد تحكّم ، * شهود اجتنا شكر بأيد عميمة 542 - 543 - أي : وآثار الأسماء والصفات الكائنة في العالمين المشروطة بعلم العالمين بأنها من الأسماء والصفات ، والحال أن الأكوان غير غنية عنها أي محتاجة إليها في إفاضة آثارها هي سبب وجود اكتساب ذكر بأيدي تحكم وسبب شهود اجتنا شكر بأيد عميمة شاملة للكل . 544 - مظاهر لي فيها بدوت ، ولم أكن عليّ بخاف ، قبل موطن برزتي 544 - أي : ( « برزتي » . يجوز أن يكون بفتح الباء بمعنى البروز لا بمعنى المرة ، ويجوز أن يكون بكسرها للنوع ) أي : تلك الآثار مظاهر لي ولصفاتي وأسمائي ، ظهرت فيها ، والحال أني لم أكن قبل حصولي في موطن بروزي مخفيا عليّ . يعني كنت في مقام أحديتي وعين هويتي ظاهرا بذاتي لذاتي ، سميعا للكلام الذاتي والصفاتي بعين ذاتي ، عالما بالذات شاهدا بعين ذاتي عيني متكلما بذاتي لذاتي . فظهوري في المظاهر إنما هو لأجل إظهار مملكتي ومستويات أسمائي ومحال صفاتي . ( ولما قال إنه متكلم بالكلام الذاتي قبل ظهوره بالصورة الإنسانية ، وكذلك سميع بصير بالذات ، قال : ) .